الفيض الكاشاني

1066

علم اليقين في أصول الدين

وفي القرآن المجيد : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا [ 40 / 46 ] . قال الصادق عليه السّلام « 1 » : « إنّ هذا في نار البرزخ قبل القيامة ، إذ لا غدوّ ولا عشيّ في القيامة » - ثمّ قال عليه السّلام : « ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [ 40 / 46 ] . وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللّه - « 2 » في تفسير قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [ 11 / 105 - 108 ] : « فهذا هو في نار الدنيا قبل القيامة ؛ وأمّا قوله : وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها يعني في جنان الدنيا ، التي تنقل إليها أرواح المؤمنين ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ يعني غير مقطوع من نعيم الآخرة في الجنّة ، يكون متّصلا به ؛ وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا - في البرزخ قبل يوم القيامة - » . وقال الشيخ الصدوق - رحمه اللّه - « 3 » : « اعتقادنا في المساءلة في القبر أنّها حقّ لا بدّ منها ، فمن

--> ( 1 ) - جاء ما يقرب منه في تفسير القمي : قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا : 2 / 261 . عنه البحار : 6 / 218 ، ح 12 . ( 2 ) - تفسير القمي : 1 / 366 . ( 3 ) - الاعتقادات : باب الاعتقاد في المساءلة في القبر .